الشيخ محمد تقي التستري
352
قاموس الرجال
وفي المروج عن ابن عائشة والعتبي : أنّه خطب ابن الزبير ، فقال : ما بال أقوام يفتون في المتعة وينتقصون حواري الرسول وامّ المؤمنين عائشة ؟ ما بالهم أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم ! ( يعرّض بابن عبّاس ) فقال : يا غلام اصمدني صمده ، فقال : يا ابن الزبير ! أمّا قولك في المتعة ، فسل امّك تخبرك ، فانّ أوّل متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين امّك وأبيك ( يريد متعة الحجّ ) وأمّا قولك : « ينتقصون حواري رسول اللّه » فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى ، فان يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا ، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهر به عنّا « 1 » . وفي الطبري ( في أيّام كون الحسين - عليه السّلام - في مكّة ) قال ابن الزبير له - عليه السّلام - : ما أدري ما تركنا هؤلاء القوم وكفّنا عنهم ونحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم ؟ ( إلى أن قال ) أما لو كان لي بالكوفة مثل شيعتك ما عدلت بها . ثمّ إنّه خشي أن يتّهمه ، فقال : أما إنّك لو أقمت بالحجاز ثمّ أردت هذا الأمر هاهنا ما خولف عليك ؛ فلمّا خرج قال الحسين - عليه السّلام - : إنّ هذا ليس شيء يؤتاه من الدنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز إلى العراق ، وقد علم أنّه ليس له من الأمر معي شيء وإنّ الناس لم يعدلوه بي ، فوّد أنّي خرجت لتخلو له ( إلى أن قال ) لمّا خرج الحسين - عليه السّلام - مرّ ابن عبّاس بابن الزبير ، فقال : له قرّت عينك ! ثمّ قال : يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري ونقّري ما شئت أن تنقّري هذا حسين يخرج إلى العراق ، وعليك بالحجاز « 2 »
--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 81 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 383 - 384 .